أبي الفرج الأصفهاني
449
الأغاني
صوت - ويروى لبشّار - : يا مرحبا ألفا وألفا بالكاسرات إليّ طرفا رجح الرّوادف كالظَّبا تعرّضت حوّا ووطفا [ 1 ] أنكرن مركبي الحما روكنّ لا ينكرن طرفا [ 2 ] وسألنني أين الشبا ب فقلت بان وكان حلفا أفنى شبابي فانقضى حلف النساء تبعن حلفا أعطيتهنّ مودّتي فجزينني كذبا وخلفا / وقصائد مثل الرّقى أرسلتهن فكنّ شغفا أوجعن كلّ مغازل وعصفن بالغيران عصفا من كل لذّات الفتى قد نلت نائلة وعرفا صدت الأوانس كالدّمى وسقيتهنّ الخمر صرفا ومنها : - وهذه القصيدة تجمع نسيبه بمن ذكر وفخره بأبيه وجدّه أبي جمد - . صوت أغنّى [ 3 ] على بيضاء تنكلّ [ 4 ] عن برد وتمشي على هون كمشية ذي الحرد [ 5 ] وتلبس من بزّ العراق مناصفا وأبراد [ 6 ] عصب [ 7 ] من مهلهلة الجند [ 8 ] إذا قلت يوما نوّليني تبسّمت وقالت لعمر اللَّه لو أنه اقتصد سموت إليها بعد ما نام بعلها وقد وسّدته الكفّ في ليلة الصّرد [ 9 ] أشارت بطرف العين أهلا ومرحبا ستعطى الذي تهوى على رغم من حسد ألست ترى من حولنا من عدوّنا وكل غلام شامخ الأنف قد مرد [ 10 ]
--> [ 1 ] الحو : جمع حواء ، وهي التي بها لون الحوة ، وهي سواد إلى خضرة ، وقيل : حمرة إلى سواد . والحوّة أيضا سمرة الشفة . والوطف : جمع وطفاء ، وهي كثيرة شعر أهداب العينين . [ 2 ] الطرف : الكريم من الخيل . [ 3 ] كذا في جميع الأصول . ولعلها : « أعني » ( بالعين المهملة ) ، أمر من الإعانة . [ 4 ] تنكل : تفتر وتبسم . [ 5 ] الحرد : ثقل الدرع على المدرع فلا يقدر على الانبساط في المشي ، أو هوداء يأخذ الإبل في اليدين دون الرجلين فتسترخي أيديها . [ 6 ] في ح : « أكباش » ، وهي والأبراد بمعنى واحد . [ 7 ] العصب : ضرب من برود اليمن ، واحده وجمعه سواء ، يقال : برد عصب وبرد عصب بالإضافة . [ 8 ] الجند ( بالتحريك ) : مدينة باليمن بينها وبين صنعاء ثمانية وأربعون فرسخا . [ 9 ] الصرد ( بسكون الراء وفتحها ) : البرد وقيل شدته . [ 10 ] مرد : عتا وبلغ الغاية .